تنظيم حقوقي ينتقد المساس بحقوق العمال

تنظيم حقوقي ينتقد المساس بحقوق العمال

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الحكومة قد اتخذت من “فترة الحظر الصحي الناتج عن تفشي وباء (كوفيد-19) وانعكاسات الحرب الدائرة فوق الأراضي الأوكرانية مبررا وذريعة لإطلاق العنان للتضخم المفتعل الذي تجاوزت نسبته اليوم 8 في المائة، والتسبب في موجة الغلاء التي تجتاح المغرب حاليا”.

ورصدت أبرز الجمعيات الحقوقية بالبلاد “استمرار وتصاعد الخروقات السافرة بشأن الحريات والحقوق النقابية” المتجسدة، وفقها، في “الاقتطاع من أجور الموظفين والموظفات المضربين عن العمل، والممارسات التعسفية ضد النقابيين، وامتناع السلطات المحلية عن استلام الملفات القانونية أو رفض تسليك وصول الإيداع للعديد من النقابات العمالية، ورفض الاعتراف بالمكاتب النقابية والحوار معها من طرف المشغلين وطرد المسؤولين النقابيين والعمال والعاملات المضربين، بل واعتقالهم ومحاكمتهم في العديد من الحالات”.

كما انتقدت الهيئة الحقوقية سالفة الذكر “غياب تفاوض جماعي في أغلب المقاولات والقطاعات”، واصفة الحوار الاجتماعي بأنه قد “ظل شكليا وعقيما، بينما ظلت العديد من الالتزامات السابقة، بما فيها المتضمنة في اتفاق 26 أبريل 2011 بين الحكومة وممثلي المركزيات النقابية والمشغلين دون تنفيذ، ولم تعرف العديد من المطالب المشروعة للأجراء والأجيرات الاستجابة المطلوبة”.

وجددت الجمعية وصفها الحد الأدنى للأجور بكونه “متعدد المستويات” و”لا يضمن بتاتا الحياة الكريمة، ناهيك عن عدم تطبيقه بالنسبة لأغلبية المؤسسات الصناعية والتجارية والفلاحية والخدماتية، بما فيها المتعاقدة مع بعض الإدارات والمؤسسات العمومية”.

وتضامنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “مع العمال المهاجرين وكل الأجراء بالمغرب وعبر العالم، الذين يناهضون مختلف أشكال التمييز والاستغلال ويناضلون من أجل احترام حقوقهم الإنسانية، وتحسين أوضاعهم المتردية”.

كما طالبت الهيئة الحقوقية “السلطات والمشغلين بالعمل الجاد على إقرار حقوق العمال المتعارف عليها كونيا، دستوريا وتشريعيا وواقعيا”، وبالتعامل الإيجابي مع مذكرتها “بشأن المطالب الأساسية الخاصة بالحقوق الشغلية”.

أترك تعليقا

أحدث أقدم