الحكومة تراهن على إشراك المجتمع المدني في توفير مناصب الشغل للمغاربة

الحكومة تراهن على إشراك المجتمع المدني في توفير مناصب الشغل للمغاربة

عبر وزراء في حكومة عزيز أخنوش، في المنتدى الأول بجهة الدار البيضاء سطات حول “التشغيل الجمعوي”، عن ضرورة إشراك المجتمع المدني في جميع المجالات من أجل توفير فرص الشغل.

وقال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن “تطور العمل الجمعوي بالمغرب أبرز الحاجة الماسة إلى التشغيل الجمعوي، إذ لم تعد الجمعيات تكتفي من أجل تحقيق أهدافها بالمجهودات التطوعية الصرفة، بل أصبحت في حاجة ملحة إلى تشغيل فئات متنوعة من الكفاءات، بمهارات وقدرات خاصة تتلاءم مع احتياجاتها”.

وأوضح بايتاس في كلمة اليوم الجمعة ضمن المنتدى، الذي عرف حضور عدد من المسؤولين وممثلي المجتمع المدني، أن مجال التشغيل الجمعوي بالمغرب “لم يعرف إلى حدود الساعة اهتماما خاصا، كما أن إدراج الجمعيات بسمتها التطوعية غير القائمة على الربحية ضمن مدونة الشغل المؤطرة للمجالين الاقتصادي والتجاري، القائمين أساسا وفلسفة وأهدافا على الربح، وضعها أمام تحديات وإكراهات عديدة، بالنظر إلى محدودية مواردها، واعتماد معظمها على التمويل والدعم العموميين”.

وتعاني الجمعيات في هذا السياق، وفق المسؤول الحكومي ذاته، من “الصعوبات التي تطرحها التزامات التصريح بعمالتها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضرورة الوفاء بمبالغ الاشتراكات، علاوة على الأجور التي يجب توفيرها باستمرار، وكذا مظاهر القصور التي تعتري منظومة الشراكة بين الدولة والجمعيات”.

وعبر الوزير ذاته عن أمله أن “يشكل المنتدى فرصة حقيقية لتدارس ومناقشة جميع السبل الكفيلة بالنهوض بمجال التشغيل الجمعوي، وأن يساهم الجميع في الخروج بتوصيات من شأنها تعزيز وإغناء مشاريع الوزارة ذات الصلة بإعداد مشروع إطار قانوني لتنظيم التشغيل الجمعوي، وإخراج الإطار المرجعي للمهن والكفاءات الجمعوية، والإطار المرجعي لتقوية قدرات الفاعلين الجمعويين، ومشروع الإطار التنظيمي للشراكة بين الدولة والجمعيات التي تشكل الرافعات الأساسية للنهوض بالتشغيل الجمعوي ببلادنا”.

كما أعرب بايتاس عن أمله أن “تسفر خلاصات المنتدى عن الإسهام في النهوض بالتشغيل الجمعوي خاصة، والعمل الجمعوي عامة، بما يخدم الصالح العام ويعزز المسار التنموي الشامل والمستدام بالبلاد تحت قيادة الملك محمد السادس”.

بدوره، أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، في كلمة له ضمن المنتدى ذاته، أن لدى وزارته قناعة بعدم نجاح أي مشروع دون إشراك المجتمع المدني.

وأوضح مزور في هذا الصدد: “هناك قناعة بأنه لا يمكن نجاح أي مشروع إن كان ربحيا دون مجتمع مدني (تايكون من الخيمة خارج مايل). كما أن قناعتنا أنه لا يمكن الاشتغال في الصناعة دون مجتمع مدني”.

وسجل المسؤول الحكومي ذاته أنه في الفترة الأخيرة التي عرفت ارتفاعا في الأسعار “لم يكن بالإمكان الاشتغال لتخفيف العبء عن المواطنين دون جمعيات حماية المستهلك”.

وأشار وزير الصناعة إلى أن “هناك منتجين منظمين كجمعيات وينافسون شركات دولية، ومنها التي تصدر للعديد من الدول”، داعيا إلى “استثمار الثقة بين المؤسسات وعدم ترك الفرصة لمن له نية الربح أو غيرها للالتحاق بالجمعيات”.

ودعا المتحدث نفسه إلى “تسهيل التشغيل للجمعيات، والبحث عن حلول لتقنينه، وتمكين الجمعيات من تشغيل الناس دون الخوف من ذلك”.

من جهتها، سجلت عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن الحكومة عملت من خلال برنامجها “على رفع شعار الدولة الاجتماعية، وهذه الأخيرة لا يمكن بناؤها دون إشراك المجتمع المدني”.

وأوضحت الوزيرة نفسها أنها تعتبر المجتمع المدني شريكا أساسيا في تنزيل السياسات العمومية، “وقد تم العمل على إشراكه من خلال القيام بجولات في مختلف الجهات، لتشييد إستراتيجية في المجال الاجتماعي”.

أترك تعليقا

أحدث أقدم