الآفاق الواعدة للتعاون الاقتصادي تجذب مستثمرين من ألمانيا إلى المغرب

الآفاق الواعدة للتعاون الاقتصادي تجذب مستثمرين من ألمانيا إلى المغرب

لقاء عمل واعد بمزيد من تمتين العلاقات الاقتصادية بين برلين والرباط انعقد مساء أمس الجمعة بين وفد من رجال الأعمال عن غرفة التجارة والصناعة العربية-الألمانية، وأعضاء ومستثمرين مغاربة ينتمون إلى غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط- سلا- القنيطرة.

وجمعت عدد من اللقاءات الثنائية بين أعضاء الغرفة المذكورة ووفدا من رجال الأعمال الألمان عن غرفة التجارة والصناعة العربية-الألمانیة، في إطار زيارة من ثلاثة أيام حملتهم إلى جهات مغربية عديدة قصد “تنمیة العلاقات الاقتصادیة وتطوير الشراكة والتبادلات التجارية بين المغرب وألمانيا”.

ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس، فإن الوفد الألماني، الذي ضم 18 عضواً من رجال أعمال يمثلون قطاعات مختلفة (الصحة، صناعة الأدوية، البناء، العقار، المضخات البلاستیكیة، المواد الكیماویة والصباغة، مفروشات الفنادق، استشارات الأعمال، الطاقة واستشارات في الھندسة الطاقیة، حلول التنقل الذكي والسلامة الطرقیة، الطيران وصناعة النوافذ)، ترأسه بيتر رامزاور، الوزير الاتحادي السابق للنقل والبناء والتنمية الحضرية، والرئيس السابق للجنة المكلفة بالتعاون الاقتصادي والتنمية بالبرلمان الألماني (بوندستاغ).

5 مليارات يورو

رشيد سامي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط- سلا- القنيطرة، ألقى كلمة ترحيب بوفد رجال الأعمال الألمان، بحضور الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة العربية- الألمانية، أكد فيها “الاهتمام المتزايد بالمملكة المغربية، التي تعد الآن شريكا استراتيجيا متميزا في شمال إفريقيا وبوابة أساسية للسوق الإفريقية”.

“من المهم التأكيد على أن المغرب بذل جهودا كبيرة على مدى العقد الماضي من حيث الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية والاقتصادية من أجل ضمان مناخ أعمال مُواتٍ، وتحفيز الاستثمار الأجنبي وتسهيله في وجه الشركات الأجنبية”، يضيف سامي، لافتا إلى أن “اجتماع اليوم هو جزء من العلاقات الاقتصادية الدينامية بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، التي اتخذت بُعدا جديداً عام 2022”.

وناهز حجم التبادلات الثنائية الألمانية- المغربية، وفق معطيات تلاها المسؤول بالغرفة الجهوية للصناعة والتجارة بالرباط، قرابة 5 مليارات يورو متم 2022، وهو ما يجعل المغرب “الشريك الاقتصادي السابع والخمسين لألمانيا”.

ولم يخفِ نائب رئيس غرفة التجارة بالرباط “طموحا واضحا من خلال تنظيم اجتماعات أعمال ثنائية”، يتمثل في أن “تفضي جهود مؤسستَيْنا إلى استكشاف وإقامة شراكات تجارية بين المشغِّلين الاقتصاديين في البلدين لزيادة تطوير التجارة والاستثمار المتبادل”.

وقال مخاطباً رجال الأعمال الألمان: “أدعوكم إلى المشاركة في المَعرضَيْن اللذيْن ستُنظمّهُما غرفتُنا قريباً؛ الأول بشأن الطاقات المتجددة تحت اسم «FIERTE» في يوليوز 2023، والثاني يهم مستحضرات التجميل «Med Cosmetics Morocco» في أكتوبر من السنة نفسها”.

وأكد “استعداد غرفة الرباط للتجارة والصناعة والخدمات للتعاون مع نظيرتها الألمانية- العربية”، داعيا الوفد إلى “مناقشة المجالات التي سيتم تطويرها بشكل يمكن أن يؤدي إلى توقيع اتفاقية شراكة محتمَلة”.

“علاقات ممتازة”

من جانبه، أكد عبد العزيز المِخلافي، أمين عام غرفة التجارة والصناعة العربية- الألمانية، في تصريح لجريدة هسبريس، على هامش اللقاءات الثنائية مع رجال أعمال مغاربة أعضاء في الغرفة التجارية والصناعية بجهة الرباط، أن “هذا اللقاء له أهمية خاصة؛ نظرا لكونه ضمن أجندة الزيارة التي امتدت ثلاثة أيام بالمملكة المغربية”.

وتابع قائلا: “بدأنا زيارتنا من ميناء طنجة المتوسط، تخللَتْها لقاءات مع بعض المؤسسات وبعض الشركات، واجتماع بغرفة الصناعة والتجارة لجهة الشمال، قبل أن يكون هناك برنامج مكثف لمدة يومين من اللقاءات والزيارات مع عدد من المؤسسات المغربية”.

المسؤول بالغرفة الألمانية-العربية للتجارة والصناعة وصف اللقاء بـ”المهم”، مشيرا إلى أن “اللقاءات كانت طيّبة ومثمرة، والعلاقات الاقتصادية بين المغرب وألمانيا ممتازة”.

كما لم يفُتْه التنويه بعوامل الجذب بالنسبة للشركات العالمية ومنها الألمانية، خاصّاً بالذكر “إمكانيات المغرب وتطور بنياته التحتية خلال العقدين الماضيين، وكذا موقعه الاستراتيجي الهام في القارة الإفريقية، علاوة على البيئة القانونية الاستثمارية المشجعة بيدٍ عاملة ماهرة”.

“هناك اهتمام وفرص من الاقتصاد الألماني وشركات ألمانية للعمل هنا بشكل أكثر كثافة”، يخلص مسؤول الوفد الاقتصادي الألماني، متمنياً أن “تساعد الزيارة على إضافة لبنة إضافية إلى هذه العلاقات الواعدة”.

أترك تعليقا

أحدث أقدم